الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

438

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« فَتابَ عَلَيْكُمْ » ، جواب شرط محذوف ، ان جعل من كلام موسى . والتقدير : ان فعلتم ما أمرتم به ، فتاب عليكم . ومعطوف على محذوف ان جعل ، من خطابه تعالى لهم ، على سبيل الالتفات . كأنه قال : ففعلتم ما أمرتم به ، فتاب عليكم . « إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ » الذي يكثر توفيق التوبة ، أو قبولها . « الرَّحِيمُ ( 54 ) » : المبالغ في الانعام ، على التائبين . [ وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال الإمام - عليه السلام - : وفق اللَّه لهم والقتل لم يقض بعد إليهم ، إذ ( 2 ) ، قالوا : أوليس اللَّه قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين ، أمرا لا تخيب معه طلبة ولا ترد به مسألة ؟ وهكذا توسلت الأنبياء والرسل . فما لنا لا نتوسل بهم ؟ قال : فاجتمعوا . وضجوا : يا ربنا ! بجاه محمد الأكرم . وبجاه علي الأفضل ( 3 ) وبجاه فاطمة الفضلى . وبجاه الحسن والحسين ، سبطي سيد النبيين وسيدي شباب أهل الجنان أجمعين . وبجاه الذرية الطيبة الطاهرة ( 4 ) ، من آل طه ويس ، لمّا غفرت لنا ذنوبنا وغفرت لنا هفواتنا وأزلت هذا القتل عنا . فذلك حين نودي موسى - عليه السلام - من السماء ، أن كف القتل . فقد سألني بعضهم مسألة . وأقسم علي قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ( 5 ) . وسألني بعضهم حتى لا يعبدوه ، لأجبتهم . ولو أقسم [ علي بها إبليس ، لهديته .

--> 1 - شرح الآيات الباهرة / 19 . 2 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : ان . 3 - المصدر : الأفضل الأعظم . 4 - المصدر : الطاهرين . 5 - المصدر العجل .